هل الثوم يقوي المناعه؟

71

تم الإقرار بفوائد الثوم للصحة منذ عدة قرون ومع ذلك لم يكن هناك إلا مؤخرًا العديد من الدراسات التي تجيب عن تساؤل هل الثوم يقوي المناعه، سوف نقوم بتقييم أحدث النتائج التي تشير إلى أن الثوم يعزز عمل الجهاز المناعي عن طريق تحفيز أنواع معينة من الخلايا حيث أن الخلل المناعي يلعب دورًا مهمًا في تطوير العديد من الأمراض.

تم القيام بفحص دقيق لتنظيم المناعة عن طريق مستخلصات الثوم ومركباته والتي يمكن أن تسهم في علاج والوقاية من أمراض مثل السمنة ومتلازمة التمثيل الغذائي واضطرابات القلب والأوعية الدموية وقرحة المعدة وحتى السرطان.

ما هو الثوم؟

ما هو الثوم؟

هو عنصر أساسي في معظم المأكولات حول العالم ويتمتع برائحة لاذعة وطعم مميز يزيد من تذوق الأطباق ومع ذلك في التاريخ القديم كان الثوم يستخدم فقط لخصائصه الطبية وتم إدراجه تدريجيًا في الطهي، ينحدر الثوم من عائلة البصل وينمو تحت الأرض بنبتة طويلة تستخدم في العديد من أغراض الطهي، ومن المثير للاهتمام أن الثوم مغطى بطبقة رقيق غير صالحة للأكل ولكنها تفصل كل فص وتحميه من الملوثات.

مكونات وخصائص الثوم

الثوم مصدر غني بالفيتامينات والمعادن مثل فيتامين ب 1، ب2، ب3، ب6، حمض الفوليك والمغنيسيوم والفسفور والصوديوم والزنك والحديد والمنغنيز والكالسيوم، مما يجعل الثوم مقويًا سحريًا للمناعة بجانب مادة الأليسين التي تساعد في محاربة العديد من الأمراض، حيث يعتبر الثوم بهار معجزة حيث يتم استخدامه علاج العديد من الأمراض مثل الجدري والأمراض التاجية والإنفلونزا الموسمية والالتهابات.

خصائص الثوم المعدلة للمناعة

يعد تعديل المناعة أحد الأهداف الرئيسية للعقاقير والمواد الكيميائية الاصطناعية ومع ذلك فإن تكلفتها العالية وتأثيراتها السلبية تجعلها غير مرغوب فيها للمرضى، في المقابل يكتسب استخدام النباتات العشبية كمحفزات صحية اهتمامًا متزايدًا بين الأوساط العملية.

تم إدراج الثوم بين العديد من النباتات التي تظهر إجراءات مناعية تثبت هل الثوم يقوي المناعه كما يلي:

  • تعديل إفراز السيتوكين (بروتين سكري يستخدم للتواصل بين خلايا الجسم).
  • تعزيز البلعمة (خلايا حية تعمل على مقاومة الأجسام الغريبة على الجسم).
  • إنتاج الغلوبولين المناعي (أحد بروتينات بلازما الدم الذي يعمل على تخفيف التهابات الناتجة عن خلل المناعة).
  • تعزيز تكاثر الخلايا الليمفاوية (أحد أنواع الخلايا البيضاء).

دراسة تأثير مكونات الثوم على تعديل المناعة

أظهرت دراسات مختلفة أن مركبات الثوم قادرة على أداء تأثيرات مضادة للخلايا ومضادة للسرطان وللطفيليات وتأثيرات مناعية على الخلايا المختلفة، حيث تمت العديد من التجارب على الفئران المصابة في سياق إثبات هل الثوم يقوي المناعه وكانت النتائج كما يلي:

  • الثوم قادر على قمع الإشارات الإلتهابية عن طريق توليد مضاد الالتهابات ومنع ارتفاع السيتوكينات المسببة للالتهاب.
  • يعزز زيت الثوم استجابة المناعة عن طريق زيادة إنتاج الأليسين بطريقة تعتمد على الجرعة.
  • يقلل الأليسين من طفيليات الدم والبقاء لفترات طويلة بسبب تحسين الاستجابات المناعية.
  • انخفاض متوسط سرعة هجرة الخلايا بعد معالجتها بزيت الثوم مما أدى إلى ظهور أنشطة مضادة للالتهابات.
  • زيادة إنتاج الغلوبولين المناعي وهذا ما تم التأكد منه عبر فحص أنسجة القولون والبراز.

هل الثوم يقوي المناعه؟

في الواقع بعد العديد من الدراسات تم إثبات أن الثوم غني بمركبات مغذية تعمل على تقوية جهاز المناعة حيث وجدت مراجعة أجريت عام 2015 أن الثوم يعمل على تحفيز الخلايا المناعية مثل البراعم والخلايا الليمفاوية.

  • الثوم يحارب الإنفلونزا ونزلات البرد

الثوم يحارب الإنفلونزا ونزلات البرد
الثوم يحارب الإنفلونزا ونزلات البرد

أظهرت الدراسات أن الثوم قد يقلل من خطر الإصابة بالمرض في المقام الأول وكذلك يقلل من مدة بقائك مريضًا، كما أنه قد يقلل من شدة الأعراض، حيث يحتوي الثوم على مركبات تساعد جهاز المناعة على محاربة الجراثيم، فعندما يتم سحق الثوم أو مضغه يتحول إلى مركب الأليسين الذي يعزز استجابة أنواع مختلفة من خلايا الدم البيضاء لمكافحة الأمراض والفيروسات التي تسبب نزلات البرد.

تم القيام بدراسة على 146 متطوعًا صحيًا بين مكملات الثوم أو دواء آخر لمدة ثلاث أشهر، وكانت النتيجة أن مجموعة الثوم أقل عرضة للإصابة بنزلة البرد بنسبة 63% ومع ذلك لم يكن هناك فرق كبير بين المجموعتين في الوقت المستغرق للتعافي من البرد.

وجدت دراسة أخرى أن نزلات البرد كانت أقصر بشكل ملحوظ بالنسبة للأشخاص الذين تناولوا 2.56 جرام من مستخلص الثوم يوميًا خلال موسم الإنفلونزا مقارنة بمجموعة يتناولون دواء لنزلات البرد.

  • السيطرة على مستوى السكر

السيطرة على مستوى السكر

يساعد الأليسين الموجود في الثوم في إدارة الدهون الثلاثية بطريقة طبيعية مما يساعد في تحسين مستوى السكر في الدم، فمزيج من العسل الخام والثوم النيء رائعين في إدارة الوزن بجانب أنه رائع لتخفيف آلام العضلات الناتجة عن الالتهابات وهي مشكلة شائعة يعاني منها مرضى السكري.

  • خصائص مضادة للجراثيم

خصائص مضادة للجراثيم

تم استخدام مستخلصات الثوم لعلاج الالتهابات الناتجة عن الهجمات البكتيرية والطفيلية والفطرية المختلفة، وفقًا لبعض الدراسات تم استخدام مستخلصات الثوم لعلاج أمراض مثل الديدان الشريطية والحمي الفيروسية.

  • ينقي الدم

ينقي الدم

يعتبر تناول الثوم النيء أمرًأ رائعًا للبشرة والشعر والجسم حيث يحتوي على نسبة عالية من الكبريت وهو من المعادن الأساسية التي تساعد على طرد السموم من الجسم، كما تحفز العناصر الموجودة في الثوم الكبد على إنتاج إنزيمات إزالة السموم لتصفية مجرى الدم من السموم.

  • جيد لصحة القلب

جيد لصحة القلب

يمكن أن تؤثر زيادة الدهون الثلاثية على صحة القلب ويمكن أن تؤدي إلى النوبات القلبية، والأليسين الموجود في الثوم يعمل على تقليل مستوى الدهون من خلال تناول فص واحد يوميًا على معدة فارغة.

كيفية الحصول على فوائد الثوم

يمكن ان تغير طريقة تحضير الثوم من فوائده الصحية، حيث أن إنزيم الألينيز الذي يحول الأليسين إلى الأليسين النافع يعمل فقط في ظل ظروف معينة كما يمكن فقده بالحرارة، وفيما يلي بعض الطرق للتأكد من الحصول على فوائده المذكورة في دراسة هل الثوم يقوي المناعه:

  • يجب طحن الثوم وتركه لمدة 10 دقائق قبل الطهي مما يساعد في منع فقدان خصائصه الطبية.
  • سحق الثوم أو تقطيعه إلى شرائح قبل الأكل يزيد من محتوى الأليسين.
  • استخدام الكثير من الثوم أكثر من فص لكل وجبة.

وصفة لتعزيز المناعة بالثوم

وصفة لتعزيز المناعة بالثوم
  • المكونات

  • 4 رؤوس ثوم كبيرة.
  • 3 أكواب من زيت الزيتون.
  • 4 أغصان إكليل الجبل أو الزعتر الطازج.
  • 2 ملاعق صغيرة من الفلفل الأسود.
  • الطريقة

  1. سخن الفرن على درجة 300.
  2. قسم رؤوس الثوم إلى أرباع بقشرة سليمة.
  3. ضع الأرباع في طبق صغير بالفرن.
  4. اسكب الزيت فوق الثوم لتغطيته.
  5. أضف الأعشاب والفلفل الأسود.
  6. يتم الخبز لمدة ساعة حتى تنضج الفصوص.
  7. قم بتصفية الثوم في زجاجة وخزن الزيت في درجة حرارة الغرفة.
  8. اهرس الثوم المعصور وضعه في وعاء محكم.
  9. استخدمه من خلال تبريده لمدة تصل إلى ثلاثة أسابيع.
  • القيمة الغذائية

تحتوي ملعقة من الثوم المهروس وملعقة من زيت الثوم بالوصفة السابقة على 45 سعر حراري:

  • بروتين: 0.2 جرام.
  • كربوهيدرات: 1 جرام.
  • دهون: 4.5 جرام.
  • دهون مشبعة: 0.6 جرام.
  • دهون أحادية غير مشبعة: 3.3 جرام.
  • كوليسترول: 0 ملليجرام.
  • ألياف: 0 جرام.

قد يسبب الثوم أثارًا جانبية عند تناوله بكميات كبيرة لبعض الناس الذين لديهم حساسية من الثوم ومنها قرحة المعدة وفقر الدم.

هناك العديد من الدراسات التي أثبتت هل الثوم يقوي المناعه ورفعت من قدره ليتم إدراجه بانتظام في النظام الغذائي من خلال تناول الثوم الخام أو مستخلص الثوم مما يساعد في التعافي من الأمراض بشكل سريع والوقاية منها.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

  1. […] هل الثوم يقوي المناعه؟ […]

اشترك في مجلتنا البريدية
تلقي آخر المقالات عن الصحة والتغذية العلاجية
يمكنك إلغاء الاشتراك في أي وقت كما تريد